بيانات

بيان التجمع الوطني الديمقراطي 9 جويلية 2020

إنّ الخطوة المعتبرة التي سجلتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في ملف التاريخ وترميم الذاكرة والمتمثلة في إعادة رفات المقاومين الجزائريين بعد أكثر من 170 سنة من الحجز والتنكيل مبرزة الوجه البشع لاستعمار وحشي مدمر يفتقد لكل قيم الإنسانية.

إن أمل استعادة الأرشيف المهرّب الذي يعتبر خطوة مهمة لمعالجة أعقد الملفات وأكثرها حساسية     في ضل  بروز  فكر أكثر تفتحا لدى الجيل الجديد من الساسة الفرنسيين والاعتراف بكون الاستعمار جريمة ضد الانسانية، وأن ممارسة الإبادة الجماعية وكل أشكال التعذيب الممنهج كان سياسة معتمدة، للأسف مازال يصطدم  ببقايا الفكر الكولونيالي الذى لم يتخلص من تلك الروح المنبوذة سياسيا وثقافيا وإنسانيا، وما تصريحات رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية الأخيرة  التي تقطر حقدًا وضغينة وتطاولها على الجزائر واستقلالها ، وسخريتها من مطالبة الجزائريين فرنسا بالاعتذار، لدليل مرّة أخرى للنزعة العدائية ضد بلد  مستقلّ كان الفضل لأبنائه، مكرهين، في الدفاع عن شرف فرنسا في كل حروبها (الحرب الفرنسية البروسية 1870/1871، الحربان العالميتان الأولى والثانية، حروب الهند الصينية..)، بينما كان لوبان وأوساريس وبيجار وقبلهم بيجو وسانت أرنو، وبيليسي وكافينياك.. يمارسون أبشع أنواع القتل والتعذيب والنفي في حق الشعب الجزائري، وتأتي سلسلة لعائلة حاقدة تتباهى بماضيها الأسود لتسدي نصائحها للجزائريين، وكأنها لا تعلم أنّ زمن الوصاية ولّى إلى غير رجعة، وأن الشعب الذي ضحّى بالملايين  في سبيل حريّته، يعرف أن المكان الطبيعي للوبان وأمثالها هو مزبلة التاريخ، وأنّ الذي لم يتعلم من دروس الماضي  لا يستطيع أن يرسم  للناس طريق المستقبل، ولا يمكنه أن يغيّر مجرى التاريخ.

إن التجمع الوطني الديمقراطي، وهو يشجبُ تصريحات رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية المتطرفة الغير المسؤولة، يدعو كل القوى السياسية والمجتمع المدني إلى تأكيد ارتباطه واعتزازه بتاريخه الوطني، وفضح السلوك الكولونيالي الذي تمارسه لوبيات سياسية ودوائر إعلامية مرتبطة بها، هدفها كسر أيّ محاولة لبناء علاقات بين البلدين أساسها الاحترام والمصالح المشتركة.

الجزائر في 09 جويلية 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق