بيانات

بيان التجمع الوطني الديمقراطي بمناسبة الحدث التاريخي لبلادنا المتمثل في استعادة رفات أبطال المقاومة شهدائنا الأبرار.

بيـــــان

هكذا يكون الوفاء للشهداء والأبطال، والرجال الذين قدّموا أسمى ما يملكون وهي أرواحهم على مذبح الحريّة لأجل أن يظلّ الوطنُ عزيزًا وتعيش الأجيال في كرامة. هكذا تكون التضحيّة، ويكون عرفان الأمّة.

إنّ استعادة رفات أبطال المقاومة، هي بمثابة الأمانة التي تمّ الوفاء بها، ومثلما قال الشهيد مراد ديدوش “إذا استشهدنا، حافظوا على ذاكرتنا”، وهكذا يكون الوفاء، فقد كانت المعركة طويلة وشاقة في سبيل استعادة رفات أولئك الذين رفضوا الذل والمهانة وقاوموا حتى آخر قطرة من دمائهم، لكنّ الذهنيّة الاستعماريّة أبت إلاّ التمثيل والتنكيل بهؤلاء الرجال الأحرار، فلم تكتف بإعدامهم بل حوّلت جماجمهم إلى شواهد في متاحفه فرنسا الشاهدة على العار الذي ظل يلاحقها قرابة قرنين من الزمن، لكنّ حرص الدّولة الجزائريّة على استعادة بقايا رفات أبنائها كان كبيرًا، وأنّ مفردة النسيان لا وجود لها في قاموس الذاكرة الجزائريّة. لهذا فإنّ إعادة جماجم بعض رموز المقاومة الشعبيّة، والاستقبال الرسمي يتجاوز كلّ الدلالات، في أنّ الدّم الجزائري لا يقبل المساومة، وأنّ أرض الجزائر أولى بإعادة دفن أبنائها وأبطالها بما يليق بهم وبما قدّموه لشعبهم.

إنّ التجمع الوطني الديمقراطي، إذ يرفع أخلص عبارات العرفان للسيد رئيس الجمهوريّة وكلّ من سعى في استعادة رفات أبطالنا، وفي مقدمتهم الجيش الوطني الشعبي، يجدّد تأكيده أنّ التاريخ الوطني يجبُ أن يُكتب ويوثّق بأقلام مدرسة الاستقلال، وأن العمل على استعادة كل ما يتّصلُ بموروثنا التاريخي مسألة حتميّة، يجب أن تأخذ مكانها في اهتمامات الدولة والمجتمع، وأنّ مجابهة اللوبي الكولونيالي الذي لم يتخلّص من عقدة “الجزائر فرنسيّة” تقتضي كشف كلّ مناوراته، ومحاولاته لثني الشعب الجزائري عن بناء دولته الجديدة بعيدا عن أيّ محاولة لفرض وصاية وهميّة، وعلى أذناب الاستعمار أنّ دورهم انتهى وأن يدركوا أنّ الجزائر المستقلّة هي اليوم سيّدة قرارها، كبيرة بتاريخها وبأبنائها المؤمنين بأنّ غدهم بين أيديهم، وأنّ زمن الوصايات أسقطه الشهداء الأبرار بفضل تضحياتهم الممتدة من زمن المقاومة الشعبيّة إلى ثورة التحرير المجيدة مرورا بانتفاضة الثامن من ماي 1945.

عاشت الجزائر حرّة كريمة

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الجزائر في 03 جويلية 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق