بيانات

البيان الختامي للدورة الأولى للمجلس الوطني المنعقدة بفندق الرياض بالجزائر العاصمة يوم 27 جوان 2020.

البيان الختامي

إنّ أعضاء المجلس الوطني للتجمّع الوطني الديمقراطي المجتمعين يوم السبت 27 جوان 2020 بقاعة المؤتمرات لفندق الرياض (الجزائر) في دورة عادية، اتّسمت بالحضور المسؤول والنقاش الثريّ والبنّاء لمختلف محاور جدول الأعمال، يُصدرون البيان الآتي نصّه:

  • يعبّر أعضاء المجلس الوطني عن ارتياحهم للظروف التي جرت فيها الدّورة، من تنظيم للأشغال والتزام بمقتضيات الوضع الصحّي، ويثمّنون كلّ القرارات واللوائح التي خرجت بها الدّورة، ويرونَ في ذلكَ مؤشّرًا إيجابيّا لانطلاقة جديدة للحزب.
  • يقدّرون عاليًا، ويثمّنون ما وردَ في كلمة الأمين العام السيّد الطيب زيتوني، التي حدّد فيها المعالم الجديدة للحزب، والرؤية التي انبثقت من المؤتمر الأخير، المرتكزة على الأفكار والرؤى والتصوّرات التي تجعلُ من خدمة الجزائر هدفًا أسمى، وتعزيز المسعى الدؤوب لضمان استعادة الثقة وتأمين الاستقرار وتحقيق التنمية المستديمة، وإعادة بناء الحزب على قاعدة التشاور والحوار وتثمين النضال الحقيقي، واعتبار التجمّع الوطني الديمقراطي قوّة اقتراح فاعلة بما يحوزه من رصيدٍ كبير في مختلف المجالس المنتخبة، ومشاركته في هيئات الدّولة. ويدعون بالمناسبة السيّد الأمين العام إلى ضرورة تجسيد قرارات المؤتمر لضمان تكريس الحزب كقوّة أساسيّة في المجتمع.
  • يُشِيدُ أعضاء المجلس بالمنهجيّة التي اعتُمدت للشروع في إعادة هيكلة الحزب وقواعده، من خلال توسيع الانتشار وفتح مجال الالتحاق بصفوفه، والاستعداد للمواعيد الانتخابية القادمة، والحرص على أن يتمّ ذلك ضمن روح المسؤولية النضاليّة والالتزام بالقواعد والنصوص المسيّرة للحزب.
  • ونحن على أعتاب الذكرى الثامنة والخمسين لاستعادة السيادة الوطنيّة،    5 جويليّة، يتقدّم أعضاء المجلس بأسمى عبارات الامتنان والتبجيل للعائلة الثوريّة الوطنيّة، ويخصّون المجاهدات والمجاهدين والشرفاء، أبطالِ جيش التحرير الوطني، داعين المولى عزّ وجلّ أن يمُنّ عليهم جميعًا بموفور الصحة والعافيّة، لما قدّموه من أجل عزّة وكرامة هذا الشعب الذي ننتمي إليه بكلّ فخرٍ واعتزاز. ويدعون إلى ترسيخ قيّم التضحيّة والوفاء التي ورثتها الأجيال عن شهداء أمّتنا الأبرار، ويُثمّنون مبادرة السيّد رئيس الجمهوريّة بجعل يوم 8 ماي من كلّ سنة يومًا للذّاكرة، ويدعُون أيضًا مختلف المؤسسات والهيئات وجمعيات المجتمع المدني إلى إيلاء كتابة التاريخ أهميّة كبرى في حياة النّاس لصيانة الذاكرة ومقاومة النسيان.
  • يجدّد أعضاء المجلس الوطني عرفانَهم للجيش الوطني الشعبي وجهوده الكبيرة في دعم مسار خروج الجزائر من أزمتها، ومرافقة الحراك الشعبي في مطالبه وتجسيدها، وتأمين شروط تنظيم الانتخابات الرئاسيّة التي أعادت الجزائر إلى سكّة الشرعيّة الدستوريّة. ويدعو أعضاء المجلس، كلّ أبناء الجزائر إلى تأكيد هذا العرفان، بالوقوف إلى جانب مؤسسة الشعب التي تشكّل الدّرع الواقي له في الدّاخل، وحاميّة حدود الوطن من الإرهاب والتهديدات الخارجية، والردّ على كلّ المتقوّلين على هذه المؤسّسة النبيلة، ورفض أيّ إساءة إليها. ويعبّرون عن اعتزازهم بمستوى الاحترافية التي حقّقتها المؤسسة العسكريّة ويطالبون بمواصلة تطوير وعصرنة هذه المؤسسة الوطنيّة الأصيلة. ويترحّمون على من فقدناهم من أبنائنا في مواجهة فلول الإرهاب الهمجي.
  • يعبّرُ أعضاء المجلس عن تقديرهم لجهود السيّد رئيس الجمهوريّة، في سبيل إعادة الجزائر إلى وضعها الطبيعي، بإعادة ترتيب شؤون البيت، بإرساء قواعد مؤسسات جديدة أساسها أخلقة الحياة السياسيّة والشروع في تطبيق التزاماته تجاه الشعب الجزائري في بناء جزائر جديدة برؤية تستجيب لتطلعات الشعب الجزائري وتراعي التحولات التي يشهدها العالم في كلّ جوانبها، السياسية والاقتصادية والثقافية.
  • يثمّنُ أعضاء المجلس الوطني العمل الجادّ والمتميّز للجنة الحزب التي أعدّت وثيقة التعديلات التي اقتُرحت من لَدُنِ القاعدة النضاليّة على مشروع الدستور، وشكّلت مساهمة حقيقية في إثراء مشروع الوثيقة.         ويؤكدّون حرصهم على أن يكون الدستور متوافقًا مع تطوّر المجتمع الجزائري، وملبيّا لحاجياته في بناء دولة عصريّة أساسها العدل والإنصاف، ويميّزها الفصل بين السلطات، وتتكرّسُ فيها قيم الهويّة الوطنيّة والحقوق والحريات وفضائل المواطنة.
  • يدعو أعضاء المجلس إلى ضرورة وضع آليات أكثر مرونة لتحريك الجهاز الاقتصادي الوطني، وتجاوُزِ تَبعاتِ وباء (كوفيد 19) الذي أحدثَ حالة إرباكٍ لدى المؤسسات الاقتصادية، وأصابَ بعضها بالشلل التام، مما انجرّ عنه تسريح للعمّال، وتراجع في الإنتاج وصعوبة في التسويق، ويبدي أعضاء المجلس ارتياحًا لجهود الدّولة في التكفّل بالأضرار الناجمة، والتزامات السيد رئيس الجمهوريّة بتحسين القدرة الشرائية ومراجعة أجور كثير من الفئات، وتقديم حوافز جديدة للأسلاك التي تقفُ في مواجهة الوباء، وفي مقدمتهم السلك الطبي.
  • يعبّر أعضاء المجلس الوطني عن استيائهم ورفضهم المطلق للأساليب الدنيئة التي تقودها دوائر معاديّة للجزائر، وتحرّكها نزعات كولونياليّة خبيثة، تستهدف مؤسسة الجيش الوطني سليل جيش التحرير، وتسعى لإثارة الفتنة والبلبلة في أوساط الحراك الشعبي، واللعب على وتر الهويّة والتاريخ بالإشاعة والتضليل الإعلامي. إنّ هذه التحرّشات المفضوحات التي لم تحقّق شيئًا، هدفها منع الجزائر من مواصلة إصلاحاتها في بناء جزائر جديدة قِوامُها الاعتمادُ على الذّات والتخلص من الوصاية المنبوذة. ويدعو المجلس الشعب الجزائري إلى مزيدِ اليقظة، والتنديد بأي محاولة للمساس بالجزائر ومؤسساتها المستقلّة.
  • في مجال العلاقات الدوليّة، يعبّر المجلس عن التزامه بالمواقف التي اتخذتها الدولة الجزائريّة، حفاظًا على ثوابتها الديبلوماسية، وسعيها إلى أنْ تكون قوّة لأجل السلم لا أداة للمواجهة. ففي الشأن الليبي، يثمّن أعضاءُ المجلس موقف الجزائر القاضي بجمع الفرقاء الليبيين في حوارٍ جادّ يحمي مصلحة الشعب الليبي ويحافظ على وحدته الترابيّة، ويرفض التدخلات الأجنبيّة، والحروب بالوكالة لتحقيق مصالح أجنبية على حساب المصلحة الليبية الصّرفة. ويرفض أعضاء المجلس انتهاكات الكيان الصهيوني للقرارات الأممية بمحاولات ضمّ أجزاء من الأراضي الفلسطينيّة المحتلة تحت طائلة صفقة القرن، ويطالبون المجتمع الدولي بالوقوف في وجه الرعونة الإسرائيليّة التي استغلّت الوضع الصحّي الذي يمرّ به العالم لتطبيق مخططها الخبيث. ويجددُ التجمع الوطني الديمقراطي موقفه من قضيّة الشعب الصحراوي، وحقّه في تقرير مصيره، ورفضه لسياسة الأمر الواقع، ونهب ثروات هذا الشعب المقاوم.

تحيا الجزائر

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

البيان الختامي لدورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق